المحقق الحلي
104
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
وفيه إشكال ولعل الأقرب القبول أما لو شهدت بينة المدعي أن صاحب اليد غصبه واستأجرها منه حكم بها لأنها شهدت بالملك وسبب يد الثاني « 1 » ولو قال غصبني إياها وقال آخر بل أقر لي بها وأقاما البينة قضي للمغصوب منه ولم يضمن المقر لأن الحيلولة لم تحصل بإقراره بل بالبينة المقصد الثاني في الاختلاف في العقود إذا اتفقا على استئجار دار معينة شهرا معينا واختلفا في الأجرة وأقام كل منهما بينة بما قدره فإن تقدم تاريخ أحدهما عمل به لأن الثاني يكون باطلا وإن كان التاريخ واحدا تحقق التعارض إذ لا يمكن في الوقت الواحد وقوع عقدين متنافيين وحينئذ يقرع بينهما ويحكم لمن خرج اسمه مع يمينه هذا اختيار شيخنا في المبسوط . وقال آخر يقضى ببينة المؤجر لأن القول قول المستأجر لو لم تكن بينة إذ هو يخالف على ما في ذمة المستأجر فيكون القول قوله . ومن كان القول قوله مع عدم البينة كانت البينة في طرف المدعي وحينئذ نقول هو مدع زيادة وقد أقام البينة بها فيجب أن يثبت وفي القولين تردد . ولو ادعى استئجار دار فقال المؤجر بل أجرتك بيتا منها قال الشيخ يقرع بينهما وقيل القول قول المؤجر والأول أشبه لأن كلا منهما مدع .
--> ( 1 ) التوضيح 4 / 373 : أي بينت سبب يد الثاني .